محمد بن علي الأسترآبادي

318

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

لكم ، فلا تنثرنّ الدرّ بين أظلاف الخنازير ، ولا كرامة لهم . وقد وقّعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا شيعتنا عن مسألة « 1 » والحمد للّه ، فما بعد الحقّ إلّا الضلال ، فلا تخرجنّ من البلد حتّى تلقى العمري رضي اللّه عنه برضاي عنه وتسلّم عليه وتعرفه ويعرفك ، فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا ، فكلّ ما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يصير آخر أمره ، ليوصل ذلك إلينا ، والحمد للّه كثيرا ، سترنا اللّه وإيّاكم يا إسحاق بستره وتولّاك في جميع أمورك بصنعه . والسلام عليك وعلى جميع مواليّ ورحمة اللّه وبركاته ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبي وآله وسلّم كثيرا » « 2 » . ما روي في عبد اللّه بن حمدويه البيهقي ، وإبراهيم بن عبدة النيسابوري رحمهما اللّه . قال أبو عمرو : حكى بعض الثقات أنّ أبا محمّد صلوات اللّه عليه كتب إلى إبراهيم بن عبدة : « وكتابي الّذي ورد على إبراهيم بن عبدة بتوكيلي إيّاه بقبض « 3 » حقوقي من موالينا « 4 » هناك ، نعم هو كتابي بخطّي أقمته - أعني إبراهيم بن عبدة - لهم ببلدهم حقّا غير باطل ، فليتّقوا اللّه حقّ تقاته ، وليخرجوا من حقوقي وليدفعوها إليه ، فقد جوّزت له ما يعمل به فيها ، وفّقه اللّه ومنّ عليه بالسلامة من التقصير برحمته » .

--> ( 1 ) في هامش بعض النسخ : وقد أجبنا سعيدا عن مسألته ، وكذا في هامش المصدر . ( 2 ) رجال الكشّي : 575 / 1088 . ( 3 ) في « ض » والحجريّة : يقبض ، وفي المصدر : لقبض . ( 4 ) في المصدر : مواليّ .